شُوهِدَ أنَّ طفلاً…
4 فبراير 2010يؤلمني جداً رؤية من عجز عن الإنجاب وهم يتأملون نتاج غيرهم!
ويتلهفون لحظة هروب طفل من أمه ليحظون بضمةٍ أو قبلة!
أما اليوم..
فقد شاهدت نقيض ذلك، وعكس للفطرة وتعاسة في الخُلق،
كان ذلك المشهد/جد، ابنته وزوجها، ونتاج ذلك الزواج…طفل جميل، أبيض البشرة، أدعج الشعر، ورديّ الابتسامة، ذكي، كثير الأسئلة… وفوق ذلك كله فهو طفل “طبيعي” يشعر بما يدور حوله!
أما الجد فكان حنوناً يحاول أن يزرع الأمنَ نجوماً في عيني حفيده/ والزوجان متباعدا الأجساد، متنافرا الأرواح، وتشمُ في الأجواء رائحة شجارٍ نتن!
كانت الأم منفعلة لعرقلة التأمين تغطية العلاج/
أما الأب الثلاثينيّ، فكان واجم الوجه لاترى فيه أي تعبير!
والطفل -٣أعوام تقريباً- يحوم حول أبيه يحادثه دون أية استجابة من ذلك الصنم الذكوريّ.
وفجأة يحتضن الطفلُ فخذَ أبيه الشاهق الطول ويُقبلهُ حيثما اتفق، وبعد بُطء استجابة، نظر الأب إلى الطفل الملائكيّ وكأنما هو مخلوق قذر أو جسم أسود هلاميّ يحاولُ التسلّق إليه!
ويستمر الولد بملاطفة والده فيُقبّل يده، ويكتفي الأبُ التعس بهزِّ المفاتيح وكأنه يهشُ ذبابة نجسة وقعت على يده!
انكسر قلبي لذلك الطفل الجميل ودعوت الله بأن يمحي كل شخص يرى طفلهُ بأنه خطيئة!
الأطفال هم بهجة الدنيا وألوانها، فبدونهم؛ حياتنا بلا ألوان!
شوهدَ في مستشفى دلة
حرر في ٤فبراير٢٠١٠
الخميس؛٣:١٩ صباحاً


